محمد بن علي الإهدلي
145
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
فالمؤلف فرع لتلك الدوحة الطاهرة التي لم تفتأ مشمرة للفضيلة والكمالات في العصور المختلفة وما زالت مثلا أصلا للأخلاق الحسنة والمزايا العالية تقود الأمة إلى الخير وما فيه النفع في الدنيا والاجر الجزيل في الآخرة وعظماؤها يذهبون اثر بعضهم ضحية للأمة وشهداء في سبيل اللّه وأداء الواجب يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا وكل مادح مقصر بعد قول اللّه تعالى ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . اللهمّ صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد . وسلّم تسليما كثيرا والحمد للّه رب العالمين كتبه محمد سعيد العرفي في 24 جماد الثاني سنة 1350 تقريظ حضرة صاحب السماحة العلامة المحقق الحجة ترجمان القرآن في هذا العصر أستاذي الشيخ يوسف الدجوى الحسنى من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه وآله وأصحابه أما بعد فقد اطلعت على هذا الكتاب المسمى نثر الدر المكنون من فضايل اليمن الميمون لحضرة الأستاذ الجليل السيد محمد بن علي الأهدلي الحسيني اليمنى الأزهري فوجدته روضا يفوح شذاء وبدرا يضوء سناء كتاب جمع إلى نضرة المعنى رونق الأسلوب إلى مختلف الموضوعات جودة الترتيب إلى جمال الإشارة حسن العبارة فهو بما جمع من طرايف الحكما وظرائف الظرفاء ومنية الأديب يعجبه ان يشتم روائح الأزهار من رقائق الاشعار ويتنسم نسيم الوصال من أحاديث الجمال ويسمع تغريد الطيور من بين حروف السطور ويبهج بخرير الماء منسابا في الفضاء من صرير أقلام الفصحاء والبلغاء وان شئت فدونك من التاريخ الصحيح ما يعتمد على البرهان ولا يعرف الرواية عن هيان ؟ ؟ ؟ بن بيان ومن طرق الأخبار مارق وراق ولا تكاد تعثر عليه الا بعد بحث طويل في بطون لاوراق وان شئت فدونك من السنة ما صحت روايته ولطفت اشارته فجزى اللّه مؤلفه ؟ ؟ ؟ على ما انفق من وقت وبذل من جهد حبالبلاده ووطنه واخلاصا لدينه وأمته وانّى لمعجب بذلك الإخلاص المتدفق من ذلك القلب الطاهر وتلك النفس الشريفة التي حملت صاحبها ان ينقب في بطون الدفتر عن مجد بلاده جاهلية واسلاما ويأتي بما لم يأت به عالم قبله مستندا في ذلك إلى التاريخ الصحيح والسنة الشريفة وهكذا الإخلاص يسهر أهله والناس نائمون وينصب ذووه والناس مستريحون ( وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام ) هذا وأراني مسوقالان انتهز هذه الفرصة فأقم كلمة نصيحة واخلاص لأخواننا اليمنيين فأقول انا نحب للأمة اليمنية اذت المجد القديم والشرف الصميم أن تسابق الأمم في نهضتها الحديثة ووسائلها